الأحد، 11 ديسمبر 2016

تحت المجهر: في اليوم العالمي لحقوق الإنسان.. تونس لا تعرف من الحقوق.. إلا ضمان حق الإنتخاب..

 مجرد تذكير تزامنا وما نشهد ونعيش من طغيان للظلم والقهر..

ورقـات تـونـسـيـة ـ كـتـب حـكـيـم غـانـمـي: 
ككل سنة.. ويوم 10 ديسمبر تحتفل كل دول العالم باليوم العالمي لحقوق الإنسان.. وبلدي تونس كدولة معدودة "رقما" من بين الدول المكوّنة للعالم.. لكنّها دولة ليست كبقية الدول وبخاصة من حيث حقوق الإنسان.. نعم تونس متميزة جدا ومتفردة دون جدال في عالم حقوق الإنسان.. وهي البلد الرائد جدا في ضمان حق "الإنسان" التونسي في الانتخاب.. فتزامنا مع كل انتخابات تشريعية ورئاسية توّفر الغالي والنفيس في سبيل ضمان هذا الحق.. الذي لا تستثني منه المواطن بالريف.. كما بالقروي والمدن..
ومن لا يشاطرني القول بذلك وفي ذلك فهو منتشي بفعل سكّرة من سكرات الرقص كالديك المذبوح المشهور برقصته التي يعرفها الكلّ.. ومع هذا اليقين فإني أعلنها علنا وفي إطار الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان بان تونس بلدي الرائد جدا في ضمان حق المواطن في الانتخاب.. لأقول إن تونس لا تعرف من ضمان حقوق الإنسان إلا ذلك الحق.. وهي البلد التي لا يعنيها حق الإنسان في الصحة.. حق الإنسان في الشغل.. حق الإنسان في قضاء ناصف وعادل.. حق الإنسان في الحرية.. حق الإنسان في الكرامة.. وحق الإنسان فيما أوجب له طبيعيا ودستوريا..

طبعا الكثير من ممتهني مهن أبواق الدعاية للأحزاب النافذة وللشخصيات الفاعلة.. أنهم لن يقبلوا بهذه الحقيقة التي أعلنها عبر ورقة اليوم التي تأتي في إطار الاحتفالات باليوم العالمي للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الموافق ليوم 10 ديسمبر 2014.. حقيقة أعلنها مع ترديدي أن تونس بلدي تبقى رائدة ومبدعة ومتألقة جدا في ضمان الحق الوحيد واليتيم.. وهو حق التونسي في الانتخاب.. أمّا بقية الحقوق الأخرى وما أكثرها.. فهي خارج دائرة ما تحقّق بتونس.. وما هي قادرة على ضمانه للإنسان التونسي.. ألا وهو حق الانتخاب ولا غيره من الحقوق استطاعت أن تحققه.. 
إنها حقيقة لا يفوتني أن أذّكر بها بلدي تونس شعبا وساسة.. وكل بلدان العالم في إطار الاحتفالات بذكرى اليوم العالمي لحقوق الإنسان وما هذه الورقة إلا مجرد تذكير تزامنا وما نشهد ونعيش من الطغيان الظلم والقهر.. من لدن من إعتلوا مناصب "حكومية" وأماكن "سلطوية" من بين بني وطني.. ذا الذي لا يعرف من حقوق الإنسان إلا حق المواطن في الإنتخاب.. وما أكثر دلائلي.. وما أقسى شواهدي.. وأدراج مكتبي إمتلأت بشواهد حيّة تحكي عن صمت مبرح مأتاه السلطات العمومية حيال الفساد الاداري والمالي من داخل المرفق العمومي..
 للتواصل والتفاعل معنا: 
البريد الالكتروني kimo-presse@hotmail.fr الهاتف 587 636 98

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.