بحث في الأرشيف

السبت، 25 أكتوبر 2014

تـحـت المـجـهـر: تـونـس.. تونس لم تحقق ما طمحت إليه الملايين من شعبها..

 تونس: الى أمنها المعهود.. وعزتها ومكانتها بين الأمم..  كم إشتقنا..
ورقـات تـونـسـيـة - كتب حكيم غانمي:
إن تكالب الكثير من التونسيين على تقلّد المناصب القيادية لا يفسر غيرتهم الحقيقة على البلاد والعباد بقدر ما يعكس شدّة نهمهم على النهب والسرقة ومـص ما تبقى من خيرات المجموعة الوطنية التي ألحقت بها عصابات التجارة بالدين والسياسة ما أرداها من البلدان المستعمرة دونما شك.. والحقيقة أنها بلاد أصبحت تعيش على الإقتراض الدولي وتتنفس بهواء الهيبات الدولية.. مع الأسف والألم العميقين هي حقائق لن أجحدها وان فعل ذلك عشّاق التملق السياسي وأحبة النهب والسرقة تحت جلباب الحق والامتياز كما فعل نواب المجلس الوطني التاسيسي ومعهم فعلوا كذلك الكثير من النقابيين والمسؤولين هنا وهناك..
وعلني بهذه العبارات الضاربة بقوة في عمق قلوب سترتجف من دواخل أصحابها ممن هم من المعنيين دون سواهم.. أقف اليوم بعد 3 سنوات من تاريخ تونس الجديد فيما بعد تاريخ 14 جانفي 2011..اقف وقفة المواطن البسيط محاولة مني لتعداد مزايا هذا الإنتقال المتعثّر جدا.. أقف اليوم لأجد ان بلدنا تحوّل من دولة لها هيبتها ومؤسساتها.. ومن بلد آمن ومحترم.. إلـى بلد تغلغل فيه الإرهاب.. وتكاثرت ديونه الخارجية كما إرتفعت فيه البطالة وزادت المعيشة قمّة الغلاء.. وبلغت فيه درجة كره لا توصف بين أبناء ذات الشعب بسبب السياسة والأحزاب وهذا ليس بغلط ولا بمغالطة حتى أننا فقدنا الأمن والأمان..
كـلاّ إن الأمر فعلا أصبح كذلك وهاهو القضاء التونسي ما عاد ينجح في تطبيق القانون سيما غذا ما تعلق الأمر بمحاكمة سياسيين أو نقابيين أو حتى بعض من الإرهابيين..
وقد أكون مبالغا في ذلك.. لكن إعذروني لأن الأمثلة لا تحصى ولا تعّد بحكم كثرة الحالات التي يطول المجال ها هنا لذكرها.. ولن أكون إلا جازما إذا ما أشرت إلى الفقر الواضح والمتزايد كما التهميش المتواصل إلى جهات دون أخرى وفئات وأوساط شعبية دون أخرى.. وما في.. وبهذا من شـاك.. بحيث أخلص إلى القول ان تونس لم تحقق ما طمحت إليه الملايين من شعبها.. تلك الملايين التي كم إنتظرت لغد تكون شمس يومه بازغة بما يفرح ويبعث على الطمأنينة أكثر مما مضى..
تلك هي بعض مما جال بخاطري من هواجس أبوح بها علنا وليس بسّر وتونس ماتزال تنتظر وشعبها يوم ذو شمس تبزغ.. وعلى مداره نهارا وليلا ننعم بالحرية الحقيقية والديمقراطية المفقودة وبكل ما يزيدنا فخرا واعتزازا بحق جراء انتماءنا الى تونس..
 تونس وطني.. تونس بلدي.. التي كم إشتقنا الى أمنها المعهود.. وكم إنتظرنا أن تعود لها عزتها ومكانتها بين الأمم..
للتواصل والتفاعل:
 البريد الالكتروني kimo-presse@hotmail.fr الهاتف 587 636 98  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.