الاثنين، 19 يونيو، 2017

تحت المجهر: على يوسف الشاهد أن يفتح ملف الفساد في توزيع وتنظيم العلف المدعم..

 حينها سترى أيّها الشاهد.. كم كنت محقا في ورقتي هذه..
ورقات تونسية ـ كتب حكيم غانمي:
ما الجبن الذي دهاك يا ترى وأنت تغمض عينك اليمنى عمدا واليسرى عنوة عما يفعله الكثير من المتمعشين من مالنا العام المخصص لدعم المواد العلفية كمادتي الشعير والسداري..؟؟.. وما مرد خوفك من فتح هذا الملف الذي يعتبر من أكبر ملفات الفساد الاداري والمالي بتونس..؟؟.. وهل من مبرر لصمتك عن.. وحيال ذلك والكثير من بارونات الفساد في هذا المجال مايزال إفسادهم يتكاثر من خلال المزيد من نهب بعض من مالنا العام من خلال تعمدهم التلاعب بالاجراءات الادارية ومخالفاتهم عمدا للقانون لغرض تحقيق ما أمكن من مكاسب عينية وسياسية على حساب المرفق العمومي..؟؟.. وإلى متى تواصل الفساد والإفساد في ملف المواد العلفية المدعمة من مالنا العام..؟؟..
بهذه العبارات الواضحة والتي أستمدها من وحي الحجة والبرهان.. أخاطب يوسف الشاهد رئيس الحكومة.. أخاطبه معلنا عن سلبيته الواضحة وعن إرادته في عدم فتح هذا الملف.. ربما لكونه لا يعلم حقائق الأمور.. ولعله يدري بها ويخاف من فتح مثل هذا الملف.. ومهما كانت الأسباب والمبررات.. فكن على يقين أيها الشاهد إن الفساد في عالم العلف المدعم يتنوع ويختلف.. ويعتبر حقلة متواصلة.. ومصالح مركزية ديوان الحبوب ومصالحه الجهوية متورطة بمعية الولاة ومركزية الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري وفروعه المحلية والجهوية.. طبعا الى جانب كل من وزير الفلاحة وكاتب الدولة للانتاج الفلاحي والمندوبيات الجهوية للفلاحة بلا ريبة ومختلف مصالحها الممثلة في اللجان الجهوية لمتابعة توزيع العلف المدعم.. وبالتالي تتورط معها اللجنة الوطنية التي يرأسها وزير الفلاحة.. زد لهم جميعا تورط مطاحن انتاج العلف بمختلف ربوع بلادنا..
ويكفي أيها الشاهد التمسك بمنطوق الأمر 1198 لسنة 2013 والمتعلق بمتابعة وتنظيم توزيع العلف المدعم ومراجعة مقاييس وواقع توزيع العلف المسعر وبخاصة مادة السداري والمعروفة بمادة "النخالة" للوقوف على حجم الفساد وتفشي ظاهرة التمعش منها.. فخرق القانون ومخالفة التراتيب الادارية في هذا المجال بلا رقيب ولا حسيب والتدليس أيضا من خلال التصريح الخاطئ بعدد رؤوس الماشية.. وكعينة يكفيك أيها الشاهد الاذن بفتح ملفات وشكايات ماتزال ترقد منذ سنوات هنا وهناك.. وثق أيها الشاهد بأنك لو تتجرأ وتأذن بفتح هذا الملف.. ستكتشف فعلا أنك قمت بواجبك إزاء البلاد والعباد..
فبارونات الفساد في هذا العالم بلا حساب عددا.. وكلهم شكلوا عصابة مكونة من اطارات سامية من وزارة الفلاحة بمعية فروع ومركزية الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري.. وغيرهم كثر بلا جدال.. وإن لم تفعل أيها الشاهد.. فما عليك إلا أن تكّف فورا عن التبجح بمقاومتك للفساد بتونس التي للاسف الشديد باتت تزخر ككل يوم جديد بفساد أخطر وأعظم.. ولن أكون قاسيا في عباراتي نحوك.. موجزا القول بأنه بات مقضيا عليك أن تفتح عينك اليمنى عنوة.. وتفتح اليسرى عمدا لتفتح هذا الملف.. وللأهمية القصوى فإنه ممنوع عليك الإنتظار يا رئيس الحكومة.. وحينها سترى كم كنت محقا في ورقتي هذه..

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.