الاثنين، 19 يونيو، 2017

متابعات: رسالتي العلنية إلى المجلس الأعلى للقضاء.. بعدما بترت عراقيل النشأة.. وكفى..

هنيئا لنا جميعا به كمنارة.. تساهم في تحقيق العدل والإنصاف..
ورقات تونسية ـ كتب حكيم غانمي:
القاضي الهادي القديري في خطة الرئيس الأول لمحكمة التعقيب.. القاضي طارق شكيوة في خطة وكيل الدولة العام لدى محكمة التعقيب.. القاضي عماد الدرويش في خطة مدير عام للمصالح العدلية بوزارة العدل.. القاضي أحمد الحافي في خطة رئيس المحكمة العقارية.. نجيب القطاري المستشار بدائرة المحاسبات في خطة الرئيس الأولا لدائرة المحاسبات وفرج الكشو المستشار بدائرة المحاسبات في خطة مندوب حكومة عام بدائرة المحاسبات.. بختم قانونية تلك التعيينات في الوظائف القضائية العليا التي اقترحها المجلس الأعلى للقضاء من خلال صدور الأوامر المتعلقة بها بالرائد الرسمي بعد أن أمضى عليها رئيس الجمهورية يمكن القول بأن المجلس الأعلى للقضاء قد قطع مع موجات العراقيل التي لازمت تأسيسه..

وبما أن هذه الهيئة الدستورية قد إكتملت النصاب من الواجب التذكير بأن ملفات حارقة تنتظر البت عاجلا لمعظمها وآجلا للبعض منها.. ومن خلال ورقة اليوم نلفت نظر المجلس الأعلى للقضاء الى ضرورة خلق معادلة كانت بالأمس القريب صعبة وربما شبه مستحيلة.. وذلك من خلال العمل على تعزيز المحاكم الداخلية بقضاة من الرتب المستوجبة قانونا وبخاصة فيما يتعلق بالخطط الوظيفية.. إذ أن بعض المحاكم بالجهات الداخلية تتوفر على قضاة من رتب لا تسمح لهم قانونا بتولي بعض الخطط.. فيكون التكليف هو سيد الموقف.. علاوة على ضرورة تطعيم تلك المحاكم بقضاة لهم من الخبرة والكفاءة بما يجعل المتقاضي في طمأنينة بتا في ملفات تخصه كطرفي نزاع.. والحال أننا نعلم جميعا واقع المحاكم الداخلية التي تفتقر الى قضاة في صلب المسؤوليات وهم دون الرتب التي تسمح لهم بذلك..
أيضا بات مقضيا على المجلس الأعلى للقضاء السعي إلى مقاومة ظاهرة رفض بعض القضاة تطبيق القانون في حق بعض الاطارات العمومية ممن تعلقت بهم شبهات فساد من خلال خرقهم الفاضح للقانون وذلك لغرض الكسب ماديا وسياسيا من التلاعب بملف المواد العلفية المدعمة.. وهنا لكم بالمحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد عينة.. فالكثير من الشكاوي ضد اطارات وولاة ومعتمدين وسياسيين وممثلين عن اتحاد الفلاحين وقاضيين لم يبت في شأن ما تعلق بهم من شبهات فساد اداري وخرق واضح للتراتيب المعمول بها.. ولا يجب أن يتغافل المجلس الأعلى للقضاء على حقائق مهمة لا تليق بالسلطة القضائية ومنها أذكر عدم حيادية بعض القضاة ممن يصرفوا في استعمال السلطة دون وجه قانوني.. مما يجعل ثقة المتقاضي في مرفق العدالة تهتز..
ولا أنكر بذلك أن غالبية القضاة يتمسكون بتطبيق القانون مهما كانت مواضيع وشخوص الدعاوي المعروضة للبت فيها.. وما هذه الورقة إلا مساهمة مني في لفت نظر المجلس الأعلى للقضاء كهيئة دستورية تعتبر مكسبا وطنيا هاما له أدواره المهمة كما له مهامه الأهم.. وهي مناسبة للتنويه بأن السلطة القضائية ببلادنا تتوفر على قضاة في غالبيتهم من فئة الدفاع المستمر على تحقيق الإنصاف والعدل.. ومع الأسف ما يزال بينهم قلة من القضاة ممن لا تعنيهم سوى المكاسب السياسية والمادية ولو على حساب شرف الانتماء الى السلطة القضائية التي تبقى الملاذ الأخير لكل مظلوم ومظطهد من لدن بني البشر.. فهنيئا لكم أيها القضاة بهذا المكسب المهم.. وهنيئا لنا جميعا كتونسيين به كمنارة تساهم في تحقيق العدل والإنصاف.. وبهذه العبارة أنهي رسالتي العلنية إلى المجلس الأعلى للقضاء بعدما بترت عراقيل نشأته التي طالت الى حد ما.. والله وحده ولي التوفيق..

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.