بحث في الأرشيف

الخميس، 29 سبتمبر 2016

متابعات: متى نبلغ منتهى حلمنا بتحقيق إستقلالية القضاء بتونس وقضاتها..؟؟..

 من وحي تبرئة المتهم القاضي السابق محرز الهمامي..

ورقات تونسية ـ كتب حكيم غانمي:

من البداية ألفت نظر قضاة محاكم القضاء العدلي بتونس أينما وجدت ومهما كان سلمها الحكمي وبصرف النظر عن درجتها أن لا ينتابهم الغضب جراء مضمون ورقة اليوم.. وأن لا يعتبروا أن ورقتي هذه تتنزل في سياق بعض الحملات ضد القضاة والحال أنها ورقة من صميم الواقع زمن حلمنا المتواصل بقضاء مستقل.. ومن وحي أخطر الإستثناءات التي باتت حقيقة مع منتهى أسفي.. وما هذا الاستثناء الا محاكمة القاضي محرز الهمامي المحال على احدى الدوائر الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس.. وهي تلك المحاكمة التي قضي فيها في حقه بعدم سماع الدعوى وهو بحالة فرار..
فمع يقيني بأن الدستور والقانون فرض إلزامية المساواة بين الجميع ان كان في الحقوق أو حتى في الواجبات.. وفي ذات الآن من حقي أن أساهم في الشأن العام من خلال واجبي ولو بالنقد النزيه.. وبمنتهى الاختصار ومع درايتي بأن التعبير والرأي في تونس موجب للتتبع الجزائي لسبب أو لآخر.. فأنى أرى والرأي لي أن عدم مثول المتهم محرز الهمامي أمام المحكمة بالرغم من احالته للمحاكمة على اختلاف أطوارها بحالة فرار ويقضي في شأنه بعدم سماع الدعوى وكأني به كان حاضرا أمام الدائرة الحكمية.. فهذا بعث في دواخلي الشك وبموجبه لم أعد قادرا على التمييز بين ماهو منطقي وقانوني وبين ما هو مخالف لذلك.. 
ولا يخفي على الجميع أن آلاف القضايا الجزائية بمختلف محاكم بلدنا من صنف قضايا في حالة فرار لا يسمح للمتهمين فيها بأن تنظر في ملفاتهم القضائية الدوائر الحكمية الا متى مثلوا أمامها.. عكس ما حصل في ملف القاضي السابق محرز الهمامي.. ومرد طرحي هذا هل يجوز أن تعامل محاكمنا التونسية عامة الناس من المحالين في حالة فرار كما وقع مع القاضي السابق محرز الهمامي..؟؟.. طبعا الجواب هو لا.. وكل اليقين هو لا.. لأن تونس زمن تمتيع المتهم القاضي السابق محرز الهمامي بمحاكمة دون حضوره الشخصي للمحاكمة إنّما هو أقرب إلى الحلم المزعج والدليل أنه تمتع ببراءة وهو محال على المحكمة في حالة فرار.. 
بالتأكيد إن عباراتي هذه ستقلق البعض.. وستعجب البعض.. والسبب هو تفاوة فهم البعض هذا والبعض الآخر لما نويت تبليغه.. ومن الأسباب أيضا ربما فشلي في رصد العبارات الأبلغ لما وددت تناوله من خلال ورقة اليوم.. ذي التي أختمها بأنه من قبيل المستحيل أن يبت القضاء العدلي التونسي في ملف المتهم فيه محال في حالة فرار بتا مجلسيا عدا القاضي السابق محرز الهمامي وقلة من أمثاله.. أمّا عامة الشعب فلهم الله.. ولا مفر من مثولهم مجلسا للبت في ملفاتهم القضائية.. وبودي أن أعرف كم من متهم تونسي أحيل على المحكمة في حالة فرار كالقاضي السابق محرز الهمامي وتمت محاكمته وهو على الحالة تلك..؟؟.. رأي وموقف لا يفتح الا باب أسئلة حارقة جدا.. من بينها متى تشهد تونس تطبيق القانون على الجميع..؟؟.. ومتى يكون العدل والإنصاف حقيقة نتلذذ تحققها..؟؟.. ومتى نبلغ منتهى حلمنا بتحقيق إستقلالية القضاء بتونس وقضاتها..؟؟..
 للتواصل والتفاعل معنا:
البريد الالكتروني kimo-presse@hotmail.fr الهاتف 98636587

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.