الاثنين، 5 مارس 2018

متابعات: معتمدية المزونة بلا دار خدمات ادارية.. والسبب فشل مرفقي لأنيس ضيف الله والي الجهة..

 يا أنيس.. من حقك التمسك بحصانة القاضي.. لكن لن تفلح.. 
ورقات تونسية ـ كتب حكيم غانمي:
مع عمق يقيننا بأن القاضي التونسي يتمتع بحصانة مطلقة حتى وان ارتكب من فواحش التسيير الاداري للمرفق العمومي الذي يرأس بصفته كملحق بسلك من أسلاك الدولة وبخاصة سلك الولاة.. فإننا لن نجبن البتة من القيام بالواجب نقدا ولفتا للنظر.. ولا تعنينا تلك الحصانة حتى وان كانت للمدعو أنيس ضيف الله والي سيدي بوزيد والكل يعلم أنه من القضاة التونسيين ممن تم تكليفه كوال بمعنى كملحق بسلك الولاة.. فهذا الوالي مع الأسف الشديد تغافل ربما عمدا أو حتى سهوا على تطبيق التراتيب الادارية ومنها خاصة المنشور عدد 28 الصادر عن رئيس الحكومة يوسف الشاهد بتاريخ 27 أكتوبر 2017 والمتعلق موضوعه بمساهمة السلط الجهوية والمحلية في تنفيذ مشروع تطوير دور الخدمات الادارية وتعميمها.. وهذا المنشور الاداري يبقى حصانة لنا فيما تضمنته ورقة اليوم.. التي بموجبها نعلم الوالي أنيس ضيف الله أنه يبقى محل مسائلة حول مخالفة ذلك المنشور.. علاوة على كونه بذلك قد حرم آهالي معتمدية المزونة من دار للخدمات الادارية بالجهة والتي تقرر احداثها خلال سنة 2017..
ولعل أهم ما ميز المنشور عدد 28 بتاريخ 27 أكتوبر 2017 والممضي شخصيا من يوسف الشاهد كرئيس للحكومة هو الاصرار على ان يكون تاريخ 15 ديسمبر 2017 اخر أجل لتهيئة مقرات دور الخدمات الادارية والمحدثة سنة 2017 ومنها واحدة بالمزونة.. كما تضمن ذات المنشور انه على الولاة توفير مقرات تابعة للبلديات او المحالس الجهوية بصفة مجانيا.. وللاسف بلغنا العشرية الاولى من شهر مارس 2018 اي بمرور حوالي 3 أشهر على اخر اجل ضبط بذلك المنشور.. وأهالي المزونة مازالوا في انتظار دار الخدمات الادارية بالجهة.. وهو ما يحدو بنا الى الاقرار بفشل ذريع لانيس ضيف الله والي سيدي بوزيد الذي عجز عن تنفيذ منشور رئيس الحكومة المشار اليه انفا..
وربما الرجل يبقى معذورا اذا ما سلمنا بحقيقة ان مباني المجلس الجهوي بالمزونة وزعها مراد المحجوبي الوالي السابق بسيدي بوزيد على الاتحاد المحلي للفلاحين بالمزونة وبعض الجمعيات الفاشلة والتي تدور حولها شبهات كبيرة..ومن خلال ورقة اليوم نهمس علنا في آذان أنيس ضيف الله والي سيدي بوزيد انه من حقه أن يسارع خطاه الى وكالة الجمهورية لمقاضاتنا تمسكا بحصانته كقاض.. طبعا ان رأى ان هذا المقال من قبيل الحجة التي تمس منه كوال.. عفوا كقاض.. ولا نخفيه بأنه أصبح مطالبا بالإستقالة نظرا لفشله الذريع في مهامه كوال.. وعلنا بمثال مخالفة المنشور عدد 28 والصادر عن رئيس الحكومة بتاريخ 27 اكتوبر 2017 لدليل وحجة ومن البراهين الكافية لتبرير وجاهة طلب الاستقالة.. وليس من العيب اعلام الوالي أنيس ضيف الله أنه ليس بمعزل عن النقد كوال حتى وان تمسك في ذات الاطار بحصانته كقاض.. ولا يختلف اثنان في أنه من أوكد واجبات الوالي الاذعان الى منطوق مختلف المناشير والقوانين بلا مزية منه.. ومن حقنا أن نكون له بالمرصاد متى ارتكب من الاخلالات الادارية والتجاوزات الترتيبية الموجبة لذلك.. وهذا رابط ذلك المنشور لمن لا علم له بذلك..
http://www.legislation.tn/sites/default/files/2017-28.pdf



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.