بحث في الأرشيف

الأربعاء، 23 ديسمبر 2015

متابعات: وفاة إمرأة حامل بتطاوين.. طرح ملف النصيب الأكبر من التهميش والتقصير الحكومي إزاء المناطق الداخلية..

 كلما يموت بعض من المواطنين.. تستفيق الحكومة وتتحرك..
ورقـات تـونـسـيـة ـ كـتـب حـكـيـم غـانـمـي:
مؤسف جدا بمنتهى قمة الأسف الأشد أن يكون الإهمال والتقصير والتهميش ببلدنا تونس النصيب الأكبر منه للمناطق الداخلية ولشعبها الذي لا مكانة وقيمة له عند الساسة والحكومة والدولة وممثليها.. إلا متى برزت أزمنة الإنتخابات.. وبالتالي هم في نظرهم مجرد أرقام لا غير.. ومن الأرقام النفيسة جدا في الإنتخابات فقط..
أقول هذه التعبيرة كحقيقة عمّا تعانيه الجهات الداخلية بسبب نصيبها الأكبر لا من التنمية.. ولا من المشاريع.. بل من التهميش والإهمال القديم والمتواصل..
ومرد تلك العبارات هو تواصل عجز الحكومة ومعها وزارة الصحة ووزيرها في وجود الحلول العملية لنقص طب الاختصاص بالمستشفيات الداخلية وانعدامه في كثير منها.. وإن كانت التجهيزات الطبية لم تعد عائقا كما كان من قبل..
وهذه حقيقة وجب الإشارة اليها بلا ريبة.. وما فتح هذا الملف من طرف وزارة الصحة والحكومة إلا جراء وفاة مواطنة وهي حامل بتطاوين.. وإنعدام توفر طب الإختصاص كان السبب المباشر لوفاتها علاوة على ما يطرح من جزم بأن التقصير الحكومي وإهمال الدولة وتهميشها لمثل تلك الربوع هو السبب المباشر لوفاة المرحومة.. التي كما أصبحنا نعرف جيدا في مثل هذه الحالات يعلن عن فتح التحقيقات الادارية والطبية والقضائية ولا من تغييرات تذكر إلا إلى ما هو أسوأ..
وبمناسبة سقوط هذه المواطنة شهيدة للاهمال والتقصير الحكومي أعلن وزير الصحة سعيد العايدي قرار ايفاد طبيبين في اختصاص طب النساء والتوليد سيباشران العمل بقسم التوليد بمستشفى تطاوين.. ثم سيؤمن طبيب اخر العمل بهذا القسم بداية من يوم الخميس الى غاية 31 من ديسمبر 2015.. كما قررت وزارة الصحة عاجلا ان مشكلة طب النساء بالمستشفى الجهوي بتطاوين ستعرف طريقها الى الحل النهائي يوم 23 فيفري 2016 حيث ستباشر طبيبة مختصة العمل في إنتظار تعزيز القسم بغيرها والمفاوضات لإقناع أهل الإختصاص جارية..
ثم إن مثل هذا التحرك العاجل للحكومة ووزارة الصحة وجب أن يكون مناسباتيا وبعبارتي أقصد لماذا يكون كذلك إلا متى سجلنا وفيات جراء الاهمال والتهميش والتقصير..؟؟.. وما معنى وزارة الصحة تحاول اقناع بعض أطباء الإختصاص بالعمل داخل المناطق المهمشة..؟؟.. إنها حقيقة من مهازل تونس التي ينقسم فيها الألم والمرض درجات.. كما التهميش والإهمال والتقصير يبقى مقسما بين الجهات درجات درجات.. والنصيب الأكبر منه إلى المناذطق الداخلية التي كان لها من أفات الإرهاب النصيب الأكبر أيضا وتلك هي من الخطوط الحمراء.. وكفى..
  للتواصل والتفاعـل:
البريد الالكتروني kimo-presse@hotmail.fr الهاتف 587 636 98


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.