الجمعة، 3 أغسطس 2018

تحت المجهر: خرق قانون الإجراءات الجزائية في تونس.. نقطة سوداء في حقوق الإنسان.. وكفى..

بسبب هذا الخرق الشاكي يختار المحكمة وباحث البداية.. إلى متى؟؟..
ورقــات تــونــســيــة ـ كـتـب حـكـيـم غـانـمـي:
كارثة حقيقة تهدد حقوق الإنسان بتونس تتمثل في إحتراف بعض الأجهزة الأمنية ومعها بعض القضاة وبخاصة من طاقم مؤسسة النيابة العمومية.. إحترافهم لعدم إحترام قانون الإجراءات الجزائية وبخاصة فيما يتعلق بالإختصاص الترابي ومرجع النظر الإداري.. علاوة على عدم تطبيق القانون فيما يخص استدعاءات المتقاضين.. وها هنا جدير بالإشارة إلى أن هذا الخرق الواضح لقانون الإجراءات الجزائية تكون حصيلته نجاح الشاكي كطرفي التقاضي جزائيا في اختيار محكمة التعهد وقبلها باحث البداية.. مما يجعل الاجراءات المعتمدة حينئذ باطلة بلا شك من حيث القانون..
وأمام كثرة حالات التجاوزات للمرجع الترابي والإداري.. وأمام تفاقم ظاهرة الاستدعاءات بمجرد مكالمة هاتفية في غياب توجيه الاستدعاء للمضنون فيه وفق مقتضيات مجلة الاجراءات الجزائية التونسية.. 
بات واجبا على وزير الداخلية ووزير العدل التدخل عاجلا لفتح ملفات تشوبها خروقات مهمة.. لم تهتم بها أجهزة الرقابة بمصالح وزارتي العدل والداخلية جهويا ومركزيا.. إذ لا يعقل أن يصبح من الطبيعي ومن العادي جدا الدوس على أبسط حق المواطن التونسي في تطبيق سليم لقانون الاجراءات الجزائية.. بما يجعل سماعه كمضنون فيه بشكل مخالف للقانون.. اذ غالبا ما تتعلل الأجهزة الأمنية بأنها تنفذ تعليمات ممثل مؤسسة النيابة العمومية.. في حين تكون عادة تعليمات هذا الاخير موحدة كمصطلحات "للبحث" واحيانا "للبحث والمراجعة" الى غير ذلك..
ومن المهم جدا التأكيد على أن المشّرع التونسي لما حدد بالقانون ووفق الاجراءات الجزائية كيفية وطريقة استدعاء المضنون فيه.. كان قد حقق ضمانات مهمة للمضنون فيه ولعل أهمها أن لا يختار الشاكي مكان المحكمة وباحث البداية.. علاوة على هذا وجب التأكيد على أن إحترام الإجراءات الجزائية ان كان من باحث البداية (الاجهزة الأمنية) والمحكمة المتعهدة (نيابة ومجلسا) هو ليس من باب مزّية أي طرف.. وهو واجب على مؤسسات الدولة التي يبقى القانون الفيصل بينها وعامة الشعب.. 
وبالتالي وجب القول بأن خرق القانون المتعلق بالاجراءات الجزائية على تلك الشاكلة.. وفي غياب رقابة مصالح التفقد والهياكل الادارية المعنية.. إنما هو من قبيل ضرب حقوق الإنسان كما لا يشك في ذلك الجميع.. ولا أعتقد أن ابناء "الروب" السوداء هم من مخالفي هذا الراي.. والله أعلم..

 للتواصل والتفاعل معنا:
 البريد الالكتروني kimo-presse@hotmail.fr الهاتف 587 636 98

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.