السبت، 7 يوليو 2018

تحت المجهر: من وحي تفكيك ملف جريمة زنا افتراضي.. الزاني للقضاء العسكري والزانية للقضاء العدلي..

 لا يستقيم نص الاحالة.. وخطأ في تفكيك الملف يا نيابة عمومية..

ورقات تونسية ـ كتب حكيم غانمي:

للقضاء العسكري نقول أين الزانية..؟؟.. وللقضاء العدلي نقول أين الزاني..؟؟.. وللقضاء العسكري كما للقضاء العدلي نقول هل فعلا تستقيم جريمة الزنا دون حصول فعل الايلاج..؟؟.. وهل من الصواب قانونا وفقها أن يكون توفر أركان جريمة الزنا من خلال تبادل لأنثى وذكر صور عارية لهما وذلك عبر صفحتيهما بموقع التواصل الاجتماعي "فايس بوك"..؟؟.. وهل فعلا قرار التخلي عن نصف الملف لفائدة القضاء العسكري والخاص بالزاني "الافتراضي" بصفته عسكري والتخلي عن النصف الاخر للملف لفائدة القضاء العدلي والمتعلق بالزانية "الافتراضية" باعتبارها مدنية ولا تنتمي لسلك العسكريين.. هل بذلك يكون قرار ممثل النيابة العمومية باحدى محاكمنا العدلية صائبا..؟؟.. وكيف يستقيم لمحكمة منتصبة أن تبت في قضية نصف ملف يتعلق بقضية زنا "إفتراضي"..؟؟.. الجواب هو انه ليس من العدل والانصاف أن لا ننتقد قرار ممثل النيابة العمومية باحدى المحاكم التونسية المتعلق باحالة سيدة متزوجة في قضية نصف زنا.. فيما تخلى عن نصف القضية ذاتها الى القضاء العسكري على خلفية ان الزاني "الافتراضي" ينتمي الى سلك القوات المسلحة التونسية.. 
ذلك أن غرابة تلك الاحالة تدعو فعلا الى الريبة والشك من حيث عدم سلامة التكييف القانوني بالرجوع الى منطوق النص القانوني.. وبالتمعن مليا في حيثيات ملابسات الجربمة كما وردت طي مظروفات ملفها.. ولعلنا بنشر مثل هذه الورقة هو التنبيه الى خطورة قرار الاحالة الذي مع الاسف الشديد لا يستقيم قانونا وان كانت موجبات التتبع مجرد زنا "افتراضي" كان في غريبة من غرائب القضاء التونسي وفق وكيفما سنبين صلب ورقة اليوم التي ننشرها سعيا الى تعميم هذا الخطا من حيث التكييف القانوني للجريمة.. ولغاية الحث على تجاوز مكامن خرق الاجراءات القانونية بلا جدال..وموجز ملف القضية أن زوجة عسكري "مدنية" ربطت علاقة غرامية مع عسكري زميل زوجها وذلك ثابت من خلال صور خليعة للزوجة وزميل زوجها عبر حسابيهما بـ "الفايس" بوك.. فتقدم العسكري بقضية زنا ضد زميله وزوجته الى وكالة الجمهورية باحدى المحاكم العدلية..


وبالاستناد الى محادثات مكتوبة وصور خليعة للمتهمين بصفحتيهما بـ "الفايس بوك" قررت النيابة العمومية تفكيك الملف الى شطرين مع احالة الشطر الاول المتعلق بالعسكري الزاني "افتراضيا" على القضاء العسكري لمقاضاته من اجل جريمة الزنا.. وتعهدت بموجب الشطر الثاني من الملف الخاص بزوجة العسكري الشاكي الزانية "افتراضيا" لتحيلها هي الاخرى بتهمة الزنا..ومن خلال ذلك الموجز للوقائع نتبين ان ممثل النيابة العمومية لم يكن صائبا في قرار الاحالة بتهمة الزنا.. لان جريمة الزنا تفترض قانونا الايلاج التام.. وكان عليه اتخاذ قرار الاحالة بتهمة الخيانة الزوجبة للزوجة وشريكها..ولم يكن قرار تفكيك الملف الى محكمتين واحدة عدلية والاخرى عسكرية..

لان الاحالة بتهمة الزنا يفترض مثول الزاني والزانية امام نفس هيئة المحكمة ان كانت عسكرية او عدلية.. والحال انه كان على ممثل النيابة العمومية بالمحكمة العدلية حال تعهده بملف هذه القضية ان لا يفكك الملف لفائدة محكمتين.. وكان من الاسلم قانونا ان تتعهد بالملف المحكمة العدلية.. او التخلي على الملف لفائدة المحكمة العسكرية باعتبار ان الشاكي عسكري والمشتكي بهما زوجته وزميله العسكري.. ضرورة ان الزنا يفترض علاوة على الايلاج التام كعنصر رئيسي لقيام جريمة الزنا.. علاوة على حتمية مثول الزاني والزانية امام خيئة ذات المحكمة.. تلك عي خواطر من وحي ذلك الاخلال الذي اليه نلفت النظر.. عسى ان نكون قد ساهمنا في الارتقاء بنوعية وجودة خدمات مرفق العدالة.. وليس بمهم ان يكون كمرفق عام ليس خارج دائرة النقد النزيه.. مع العلم ان الزاني نال 6 اشهر سجنا بالقضاء العسكري في ذات الملف.. فيما ماتزال الزانية موقوفة تنتظر المحاكمة في القضاء العدلي طبعا نتحدث خول نفس الملف..

 للتواصل والتفاعل معنا 
البريد الالكتروني kimo-presse@hotmail.fr الهاتف 98636587


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.