الخميس، 15 مارس 2018

تحت المجهر: اختلاس عون بنكي بفرع عمدون الـ "BNA" لمبلغ مالي مهم.. شهادة أخرى على فشل الإدارة العامة للبنك..


 ترهيب المبلغين عن شبهات الفساد.. لن يخدم صالحكم يا جماعة..

ورقات تونسية ـ كتب حكيم غانمي:  ســبــــق وأن أشرنا الى بعض مظاهر الفساد الإداري بالبنك الوطني الفلاحي من خلال اشعارات شفاهية وأخرى كتابية موجهة الى مصالح ادارته العامة من خلال مضمون ما كتبناه فيما يخص فرع المكناسي للبنك الوطني الفلاحي.. وكانت النتيجة استنفار الادارة العامة الى الانخراط في منهج تبرئة الذمة من خلال تشكيها بعبدكم الفقير لله على خلفية مقالات لها ما يبرر مضمونها.. وكان خيار الادارة العامة للبنك الفلاحي أن تتستر بسياسة ترهيب من ينقدها من وحي واقع مرير تعيشه تلك المؤسسة البنكية.. وبدلا من محاسبة اعوانها واطاراتها والتكثيف من الرقابة والتدقيق عمدت الى مقاضاة كل من يفضح بعض مما خفي من داخل كواليس فروع تلك الشركة البنكية الا وهي البنك الوطني الفلاحي.. وعموما ها هي شهادة أخرى تأتي هذه المرة من أهل الدار.. شهادة لا تعكس الا ان الفساد لا تخلو منه تلك الشركة البنكية.. وسببها الاهمال وقلة المحاسبة وانعدام التدقيق.. وذلك ما تسارع اليه اطارات البنك الوطني الفلاحي كلما أقدم احد أعوانها على سرقة مبالغ مالية هامة وعلى فترات متباعدة ومختلفة الازمنة والطرق أيضا..
وحــجــتــي هذه المرة تصريح رسمي من الطاهر خذر المدير الجهوى للبنك الوطنى الفلاحي بباجة لفائدة وكالة تونس افريقيا للأنباء معترفا بان عون قابض بالفرع المحلي للبنك الوطني الفلاحي بعمدون من ولاية باجة اختلس مؤخرا مبالغ مالية مهمة من ذلك الفرع البنكي..
ولئن أوضح المتحدث كممثل رسمي للبنك الوطني الفلاحي بان المبالغ التى تم التحقق من اختلاسها الى حد اليوم الاربعاء 14 مارس 2018 بلغت 62 الف دينار.. فإنه أكد على أن هذا العون المختلس يوجد حاليا بحالة ايقاف بعد شكاية تقدم بها البنك الوطنى الفلاحي وانه قد تم ارجاع المبالغ المسروقة الى 3 دفاتر ادخار وتتواصل حاليا مهمة تفقد وجرد الحسابات بالفرع المذكور.. كما بين ذات المصدر أن هذا العون عمد الى اختلاسات من خلال استغلاله علاقاته بعدد من حرفاء البنك الذين يسلمونه دفاتر ادخارهم ويتركونها عنده من اجل اتمام خدمة بنكية معينة ليقوم بعمليات سحب لصالحه وذلك اضافة الى استفادته من معطيات هؤلاء الحرفاء البنكية لسرقة مبالغ مالية وعدم ترسيم المبالغ التى يودعونها بالبنك بدفاترهم
.
وبالرجوع الى تلك التفاصيل نتبين أن هذا العون البنكي المختلس ما كان يقوم بفعلته تلك لولا وجد كل الأبواب الموصلة الى تنفيذ جريمته موصدة..
وكــيــف لها أن توصد مثل تلك الابواب وكل من يبلغ الادارة العامة للبنك الوطني الفلاحي مركزيا وجهويا ومحليا ولو عن شبهة فساد او اخلالات وتجاوزات ثابتة بالحجة والبرهان.. يجد نفسه محل شكاية جزائية وبحرص خاص من الادارة العامة للبنك الوطني الفلاحي.. والدليل ما حصل بفرع المكناسي للبنك الوطني الفلاحي وحينما بلغنا عن شبهات واخلالات ادارية وتجاوزات قانونية بالفرع البنكي وبخاصة بقسم المنح والقروض الفلاحية.. حينها تجندت كل مصالح البنك بحرص خاص من الرئيس المدير العام للبنك حتى يحرروا شكاية ضدنا على خلفية تدوينة عابرة ولكنها كانت نافذة جدا.. وكان حري بالادارة العامة للبنك الوطني الفلاحي ان تجري الابحاث الادارية والتدقيقات المالية صلب فرع المكناسي للبنك الوطني الفلاحي وخاصة قسم المنح والقروض الفلاحية الذي يعتبر نقطة سوداء بذلك الفرع البنكي.. وفي كلمة هذا مقال اخر ندعو الادارة العامة للبنك الفلاحي نسخه بل بمعاينة محتواه عن طريق عدل منفذ والمسارعة في مقاضاتنا بسببه.. فقط لتكون فرصة مهمة وينزل الرئيس المدير العام للبنك من برجه العاجي ويمثل امام القضاء لسماعه كشاهد.. ريثما يتحول مركزه القانوني الى متهم.. ومن يدري..
ذلـــــك أن التستر عن الاشعارات والابلاغات التي تصله عن شبهات فساد اداري التي مأتاها الاخلالات والتجاوزات الادارية صلب فروع المؤسسة وفرع المكناسي تموذجا.. تبقى من كثير النقاط الساحنة التي على الادارة العامة للبنك الوطني الفلاحي التقيد بها بحثا وتدقيقا.. لان ترهيب حرفاء البنك وبخاصة منهم المتعاملين معه بقوة القانون من الفلاحين خاصة لن يجدي اطارات واعوان البنك الوطني الفلاحي نفعا.. مع العلم انه بلغ الرئيس المدير العام للبنك الوطني الفلاحي ومديره الجهوي بالقصرين ما بلغهما حول فرع المكناسي.. والى غاية اليوم لا تزال بوادر فشلهم في انفاذ ذلك الفرع كما سبق وان اعلمناهم كتابة نشرا وبريدا.. ولهم أن يصمتوا حتى على الرد الرسمي بما يترك الاثر الكتابي عما بلغهم من تذمرات وتشكيات.. وهــذه ورقة في انتظار غيرها نشرا لبعض ما خفي من كواليس هذه المؤسسة البنكية التي يبدو انها ذات ادارة تواجه عدم رضاء الحريف على خدماتها او المبلغ عن سلبية ما.. باللجوء الى القضاء.. وهو من حقها بلا ريبة.. وكان لها ان تمارس واجباتها في التدقيق المستمر والانتباه الشديد وردع كل من يثبت عليه التقصير والاهمال من أعوانها.. وهذا في تظري ما يشجع البعض على سهولة اختلاس اموال البنك الوطني الفلاحي كما سبق وان بينا صلب ورقة اليوم..
 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.