الثلاثاء، 2 يناير 2018

متابعات: الوكالة العامة لدى محكمة الاستئناف بنابل تحرص على تطبيق قانون المصالحة.. وهذه كل التفاصيل..

عذرا عن قانون المصالحة.. وقمة وقاحة عباراتي.. تأثيثا لورقاتي..
ورقات تونسية ـ كتب حكيم غانمي:
من المؤكد إن القاضي التونسي يبقى محمولا عليه تطبيق القوانين حتى وان منها ما يسمح بتقديم باقات الورود للمتهمين وان كانوان من بينهم من أجرموا حقا وواقعا وقانونا.. وبهذه العبارة نشير إلى أن الرحلة بمختلف محاكم البلاد التونسية بات مقضيا عليها الإذعان إلى القانون المسقط من وحي ثورة مزعومة خال التونسي أنها ستحقق كل أحلامه وتبلور كل آماله.. وبه نعني قانون المصالحة الادارية الذي ولفترات طويلة شغل الناس بطرحه لجدل بلا حدود.. ولعل أولى المحاكم التونسية التي بادرت بتطبيق هذا القانون «السحري» هي محاكم ولاية نابل مرجع نظر الوكالة العامة لدى محكمة الاستئناف بنابل والتي تضم ترابيا المحكمتين الابتدائيتين بكل من نابل وقرمبالية.. وذلك بالرجوع إلى أن الوكيل العام لدى المحكمة الابتدائية بنابل أصدر مؤخرا منشورا تفسيريا يتعلق بقانون المصالحة الادارية.. ووجهه الى كل القضاة بمختلف الدوائر القضائية الراجعة اليها بالنظر..
ويتضمن هذا المنشور الصادر عن الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بنابل الحث على تفعيل قانون المصالحة الإدارية.. وبالتالي على كل قضاة التحقيق وكل رؤساء الدوائر القضائية بالمحاكم الراجعة اليها بالنظر وقف التتبعات والتخلي بقرار الحفظ بخصوص القضايا المفتوحة ضد مسؤولين سابقين وموظفين ممن عملوا كموظفين عموميين قبل جانفي 2011 وشملتهم ملفات قضايا تتبع جزائي استنادا الى الفصل 96 من المجلة الجزائية والمتعلق بتحقيق موظف عمومي أو شبهة لمنفعة لنفسه أو لغيره لا وجه لها والاضرار بالإدارة.. ووقف المحاكمات ضد من لهم قضايا جارية في طور المحاكمة.. وبالتالي لا خيار للقضاة الا تنفيذ قانون المصالحة الادارية.. وبالتأكيد إن مثل هذا المنشور وقرار تطبيق هذا القانون سيشمل مختلف محاكم بلادنا..
ويبقى محيرا أن تكون ثورة "مزعومة" تسمح لمن أجرموا في حق العباد والبلاد بلا محاسبة.. ونحن دخلنا عامنا الثامن من عمر الثورة المزعومة التي دمرت بقايا وطن.. وزادت في ترسيخ بل قل تركيز المحاكم الموازية.. وما أكثرها ببلدي المنكوب.. ولا جناح على قضاة بلادنا الا الاذعان الى القوانين حتى وان سمحت بحرق أعصابهم كما فعلت مع عامة الشعب التونسي.. لأننا فعلا لا حول ولا قوة لنا بالله أمام قوانين تسن باسم نواب الشعب.. والحال أن الشعب رافض لها كقانون المصالحة الادارية الذي كان سببا في مسيرات ومظاهرات شعبية كثيرة.. ومع ذلك مر القانون ومروره الى مرحلة التطبيق كان سريعا بلا جدال.. وعذرا عن قمة وقاحة عباراتي التي لا.. ولن أتراجع على صفّها تأثيثا لورقاتي.. ومع ذلك تستمر الحياة..

 البريد الالكتروني kimo-presse@hotmail.fr الهاتف 587 636 98

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.