السبت، 28 يناير 2017

متابعات: أخطر ما أقدم عليه المحجوبي والي سيدي بوزيد إتهام المصالح الأمنية بعدم قدرتها على تأمين زيارته الى المكناسي..

 موقف ورد حول تصريحات الوالي عن إحتجاجات المكناسي..
ورقات تونسية ـ كتب حكيم غانمي:
خطير جدا ما تضمنته تصريحات مراد المحجوبي والي سيدي بوزيد لجريدة الصباح التونسية في عددها الصادر يوم 28 جانفي 2017 في إطار معرض رده على ما تعيشه معتمدية المكناسي من أحداث كالعصيان المدني والاحتجاجات والاعتصامات السلمية.. وأخطر ما في تصريحاته تلك هو إقراره بأن المصالح الأمنية أعلمته بأنه لا يمكن تأمين حمايته إذا ما قرر زيارة المحتجين بمدينة المكناسي.. وبنفس حجم الخطورة جاء تصريحه بأن تلك الأحداث جاءت من مأجورين لا يتجاوز عددهم العشرين.. وذلك بسبب فتحه لملفات الفساد بالجهة مكتفيا بذكر ملفي المخابز وسيارات الاجرة.. وهي نقاط تكتسي بالغ الخطورة إذا ما تعمقنا في تحليل مضامينها.. وفهمنا مغازيها.. وتلك هي دواعي موضوع ورقة اليوم..
إتهام خطير للمصالح الأمنية.. وللحقيقة والواقع وجهين..
فمن المؤسف جدا أن تعجز المصالح الأمنية على ضمان وتأمين زيارة عمل ميدانية لمراد المحجوبي والي سيدي بوزيد الى جهة المكناسي.. والحال أننا في إطار حالة طوارئ معلنة رسميا وبالتالي يكون الوالي في مثل هذه الحالات من أهم مصادر الاوامر والقرارات وبخاصة فيما يتعلق بالأمن العام..
ومن المخزي جدا أن يبرر هذا الوالي جبنه الطبيعي وفشله الوظيفي كوال بإتهام المصالح الأمنية بعدم قدرتها على تأمين حمايته اذا ما قرر زيارة ميدانية لمدينة المكناسي للحديث مع المحتجين سلميا.. وعموما هذا التصريح لا مبرر له الا إذا كانت المصالح الامنية على اختلاف تشكيلاتها وأسلاكها غير قادرة فعلا على تأمين سلامة البطل مراد المحجوبي ان رغب في النزول من برجه العاجي ليتحدث مع محتجي المكناسي وكل احتجاجاتهم سلمية..
 صمت وزارة الداخلية ومصالحها.. ماذا يعني..؟؟..
ونستغرب صمت وزارة الداخلية ازاء هذا التصريح وعدم متابعتها لمثل هذا الهذيان الذي اتاه الوالي مراد المحجوبي تبريرا لفشله ولخوفه الطبيعي.. وربما صمت وزارة الداخلية ومعها المصالح الامنية قيادات ونقابات ازاء هذا الاتهام يزيد الوضع منتهى المخاوف.. فكيف لقواتنا الأمنية والعسكرية تعجز عن تأمين أمن الوالي الفاشل مراد المحجوبي في حالة زيارته مدينة المكناسي للتحاور مع المحتجين..؟؟.. وتناسى الوالي المحجوبي ان قواتنا الامنية والعسكرية تقوم كل لحظة من الزمن بتأمين وضمان كل اشبار تونس برا وبحرا وجوا.. 
المكناسي وكذبة الوالي.. وحكاية الفساد في ملف العلف المدعم..
وبخصوص تصريح المحجوبي والي سيدي بوزيد بأن قلة من المأجورين لا يتجاوز عددهم العشرين هم وراء الاحداث التي تعيشها المكناسي.. وعن قوله بأنهم من المأجورين بسبب فتحه لملفات الفساد في مجالي النقل والمخابز.. أرد عليه بصفته كوال لسيدي بوزيد وفي شخصه كمراد المحجوبي.. بأنه بلغ مرحلة الهذيان بمنطوق عباراتي التي مفادها ان هذا الوالي كان سببا في تفشي الفساد بالجهة وبخاصة في مجال العلف المدعم والدليل الملفات التي بها نتحوز.. علاوة على أن هذا الوالي تغافل عن ذكر الحقيقة.. الا وهو انه فشل ولم يعد لمن يحميه من احزاب ومافيا التمعش السياسي بسبب ان كامل الولاية رفضته.. والكل طالب باقالته بحجة موقف اتحاد الشغل جهويا ومحليا..
 الوالي والكذب.. وتبرير الفشل هو الغاية..
ومن العيب جدا أن يحاول الوالي تبرير فشله الذريع باتهامات لا مبرر لها لابناء المكناسي ممن طالبوا بحقوقهم بشكل سلمي وحضاري.. والأكثر عيبا غلى هذا الوالي أن يكون من المؤمنين بحكاية من نوع.. رقصة الديك المذبوح.. وهذا تعبيري العلني وكل احساسي ان مراد المحجوبي بات مؤمنا بتلك الحكايات من هذا النوع.. ومهما يكن لهذا الوالي من سلطة ونفوذ وتزكيات وتغطيات من هنا وهناك.. فإنه بات مقضييا عليه ان يعلم.. ليس من حقه أن يتهم مصالح الامن بعدم قدرتها على تأمين حمايته ان قرر زيارة ميدانية للمحتجين بالمكناسي.. وليس من حقه أن يكذب بأي شكل كان ولأي غرض كان.. ولو كان من حقه ان يحاول الولوج الى دائرة الضحية أو حتى البطل..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.