السبت، 24 فبراير 2018

متابعات: نجاح باهر للدورة الثالثة للأيام الطبية بالمكناسي.. وكل من الاستاذين الدكتورين الهادي خيري وفيس شعبان في الموعد..

 أمراض النساء والتوليد وطب العائلة.. موضوع الملتقى الطبي..
ورقات تونسية ـ كتب حكيم غانمي:
مدينة تغط في الحزن وقمة البؤوس بسبب التهميش الحكومي الذي لازمها منذ الأزل.. وبالرغم من ذلك فإنها مدينة أنجبت من بين ما أنجبت كفاءات واطارات عليا بعدد جد مشرف.. ونتيجة لحالة الخراب الحكومي التي تعيش منذ الأزل كان قدرها أن هجرها ومنها هاجر الكثير ممن أنجبت وهم من بين خيرة كفاءات واطارات بلدنا المنكوب.. وما تبقى من على أرضها الا قلة قليلة..
هي بلا شك مدينة المكناسي بولاية سيدي بوزيد.. هذه المدينة التي عاشت على وقع يوم ليس كغيره من أيامها منذ الأزل.. نعم عاشت على إيقاع ذلك اليوم الذي كان منعشا بنسائم فعاليات الدورة الثالثة للملتقى العلمي الذي خصص لموضوع "أمراض النساء والتوليد وطب العائلة" والذي نظمته ادارة مستشفيات المكناسي ومنزل بوزيان بالتعاون مع الادارة الجهوية للصحة بسيدي بوزيد و ودادية اعوان واطارات الصحة بالجهة.. المكان كان قاعة العروض بدار الثقافة بالمكناسي.. أما فعاليات هذه التظاهرة الطبية الهامة كانت على امتداد يوم السبت 24 فيفري 2018..
(جانب من محاضرة د. خيري)
وما كانت لمثل هذه الربوع المهمشة بلا توقف.. أن تلفحها نسائم الخلق والابداع نسجا لملتقى علمي مهم لولا قوة العزائم.. ولولا قوة الايمان بضرورة الاضافة للجهة وان كان في واقع يتسم بقلة الامكانيات وعدم توفر الموارد المالية اللازمة.. وذلك الحدث المهم ما كان يكون لولا تجند ابن الجهة الدكتور منير عمامي رئيس قسم طب امراض النساء والتوليد بمستشفى المكناسي بمعية الاطار الاداري والطبي وشبه الطبي بذات المستشفى.. ولولا توحدهم وتعاونهم ما كان لهذه التظاهرة ان تبلغ دورتها الثالثة وهي تظاهرة سنوية أصبحت من عادات وتقاليد الجهة بالرغم من نفور المؤسسات الاقتصادية من دعمها.. وليس هذا موضوع ورقة اليوم بلا جدال..
والملفت للانتباه ان موضوع هذا الملتقى الطبي في دورته الثالثة أثث فقراته الطبية كل من الاستاذ الدكنور الهادي خيرى عميد كلية الكب بسوسة ورئيس قسم امراض النساء والتوليد بالمستشفى الجامعي فرحات حشاد بسوسة ورئيس المعهد الوطني لامراض النساء بمعية الاستاذ الدكتور قيس شعبان استاذ كلية الطب بصفاقس ورئيس قسم امراض النساء والتوليد بالمستشفى الجامعي الهادي شاكر بصفاقس.. وهو ما يطرح حتميا الجانب المهم لمحتوى التظاهرة التي أمنها علميا كل منهما.. ولهما امتياز واشهاد دون شك من كونهما من قامات طب امراض النساء والتوليد وطنيا وعربيا ودوليا.. ولهما تاريخهما العلمي والطبي المشرف والمشرف جدا.. علاوة على ذلك كان الحضور بعدد كبير للاطباء والممرضين والقابلات يعكس مدى حاجتهم كمباشرين بالمناطق الداخلية الى مثل هذه التظاهرات الطبية والعلمية..
(جانب من مداخلة د. شعبان)
ولا ننكر ان حضورهم بعدد مهم يعكس بلا جدال أهمية موضوع الملتقى ومدى رغبتهم في التكوين وتمتين مهاراتهم كل في مجال عمله بلا شك.. وما ميز هذه التظاهرة أيضا حسن التنظيم الذي برهن على حرفية لجنة التنظيم التي استفادت فعلا من الدورتين السابقنين لهذه التظاهرة الطبية التي باتت سنوية.. كذلك من نقاط نجاحها نذكر الاهتمام الاعلامي من خلال مواكبة فعالياتها من وسائل اعلام وطنية وجهوية مختلفة كالاذاعات الجهوية وبعض الصحف الوطنية وكذلك الوطنية الاولى ووكالة تونس افريقيا للانباء..
ولئن كان ذلك في اطار واجبهم فان الدكتور منير عمامي كرئيس للجنة التنظيم لهذه التظاهرة الطبية الهامة نوه بحضورهم شاكرا معاضدتهم لهذا الملتقى.. كما نوه بمجهودات كل من الدكتور منور طعم الله الطبيب رئيس الدائرة الصحية بالمكناسي والدكتور صابر السماوي والدكتورة اسماء شقشوق (من اكباء المستشغى المحلي بالمكناسي) و مراد حمدي مدير مستشفيات المكناسي وبوزيان ونظار المستشفى حسن القاسمي ووديع الصافي العليبي وكافة الاطار الطبي والشبه الطبي بمستشفى المكناسي والقوابل.. جزاء انجاحهم للملتقى الذي اشرف عليه الدكتور محمد الزاهر الاحمدي المدير الجهوي للصحة بسيدي بوزيد.. ولعل النجاح الباهر للدورة الثالثة للايام الطبية بالمكناسي والتي كان تنظيمها لغرض خلق فرص لتكوين الاطارات الطبية وشبه الطبية بالجهة كمنطقة داخلية.. فانه من واجب السلط المركزية والجهوية دعمها ماديا حتى تستمر.. والمؤسف حقا انها تظاهرة مثمرة ومجدية جدا لم تجد الدعم المقروض مما يتجه والحالة تلك لفت نظر مركزية وزارة الصحة ومختلف السلط ذات العلاقة جهويا ومحليا دعمها حتى تستمر كمكسب علمي مهم جدا..
 للتواصل معنا: البريد الالكتروني kimo-presse@hotmail.fr الهاتف 587 636 98


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.