بحث في الأرشيف

الجمعة، 13 أكتوبر 2017

تحت المجهر: نصيحتي إلى المجلس الأعلى للقضاء بعدم اللجوء إلى القضاء الإداري.. والبديل هو القضاء العدلي..

 لا فائدة منتظرة من أحكام المحكمة الادارية.. التي لن تنفذ يا سادة..
ورقات تونسية ـ كتب حكيم غانمي:
نصيحتي الذهبية والعلنية ولا السرية إلى رئيس وأعضاء المجلس الأعلى للقضاء كهيئة دستورية بأن لا يلتجأ مجلسكم إلى المحكمة الإدارية إذا ما عزم فعلا ولا تنظيرا.. تنفيذ قراره المنبثق عن جلسته العامة المنعقدة يوم الخميس 12 أكتوبر 2017.. وموضوع ذلك القرار هو مقاضاة رئاسة الحكومة ووزارة المالية بخصوص قرار رفض فتح الاعتمادات المالية المخصصة له بعنوان 2017 لتمكين المجلس من التصرف فيها.. أما موجب نصيحتي هذه إلى المجلس الأعلى للقضاء كهيئة دستورية هو أن الحكومات المتعاقبة بدولة تونس.. وحتى ببقايا دولة تونس لا تعترف بأحكام المحكمة الإدارية.. علاوة تعمدها عدم الإذعان لها.. ولنا من داخل المجلس الأعلى للقضاء عينة على ذلك.. كرفضه تنفيذ بعض أحكام المحكمة الإدارية وبخاصة فيما يتعلق بقرارات إرجاع بعض القضاة ممن عزلهم نورالدين البحيري وزير العدل أنذاك بتهم الفساد وقضت بصفتة باتة لفائدتهم المحكمة الادارية..

وهذا بالإضافة الى كون الرئيس الأول للمحكمة الإدارية وبصفته تلك من أعضاء المجلس الأعلى للقضاء.. ومن باب عدم اتهام المجلس الأعلى للقضاء باستغلال سلطاته.. ومن قبيل عدم إحراج الرئيس الأول للمحكمة الإدارية بصفته تلك طبعا وبحكم انه الرئيس الاول للمحكمة الادارية وهو الموكول له قانونا وحصريا البت في ملفات إيقاف التنفيذ استعجاليا.. وتجاوزا لمشقة التجريح فيه والحال أنه لا.. ولن يقبل التجريح في نفسه كما سبق وان فعل.. أنصح المجلس الاعلى للقضاء بعدم باللجوء إلى القضاء الإداري.. لأنه ومن البديهي ان المقرر مقضاتهم من لدن هذه الهيئة الدستورية لا.. ولن يذعنوا لاحكام القضاء الإداري.. والحال أن آلاف الاحكام الصادرة عن القضاء الاداري لم تنفذ بعد.. وبالمناسبة والنصائح المجدية كالذهب الخالص.. أنصح المجلس الأعلى للقضاء باللجوء إلى القضاء العدلي إذا ما قرر فعلا تنفيذ قراره المنبثق عن جلسته العامة المنعقدة يوم الخميس 12 أكتوبر 2017.. مع التأكيد على أن هذه النصيحة ليست من باب التدخل في الشأن الداخلي للمجلس.. ولا تعني البتة أن أسرته الموسعة لا تفقه في القانون.. بل بالعكس من باب الجدوى الأجدى..

وموضوع ذلك القرار كما هو بات معلوما للعموم هو مقاضاة رئاسة الحكومة ووزارة المالية بخصوص قرار رفض فتح الاعتمادات المالية المخصصة له بعنوان 2017 لتمكين المجلس من التصرف فيها.. والبديل عن التوجه الى القضاء الاداري هو التوجه الى القضاء العدلي من خلال تقديم عريضة رسمية إلى وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بتونس باعتبارها مرجع النظر الحكمي والترابي لوزارتي المالية ورئاسة الحكومة المزمع مقاضاتها وفق ما صرح به المجلس الاعلى للقضاء.. لأن الصبغة الجزائية غير منتفية من ذات الموضوع الذي تقرر احالته على المحكمة الادارية من لدن المجلس الاعلى للقضاء كهيئة دستورية زاعمة لضرر جراء عدم خصها من الاعتمادات المرصودة لها من الدولة.. 

وفي إطار ورقة اليوم التي من خلالها نبلغ المجلس الأعلى للقضاء كهيئة دستورية نصيحة ذهبية كهذه.. لابد من توجيه تحية شكر وتقدير لرئيس وأعضاء المجلس الاعلى للقضاء نظير قرارهم بعدم إيقاف أعمال هذه الهيئة الدستورية.. وان كان السبب تعمد الحكومة عدم إتمام إجراءات صرف ميزانيته.. لأن قوة العويمة في مواصلة الطريق حتى تحقيق المبتغى مهما كانت التيارات قوية ومعاكسة.. ىزتلك هي قمة الوطنية.. وقمة النجاح أن لا نستسلم لمن يسعى الى عرقلة المسيرة بأي شكل من الاشكال..

لأنه في حقيقة الأمر قمة التحدي ان ننجز المطلوب من باب الواجب.. ولو كانت الظروف غير ملائمة.. سيما إن تعلق الأمر بلغة "طي الذراع" من الحكومة.. وبالتالي نرى ان قرار لجوء المجلس الأعلى للقضاء الإداري كما سبق بيانه.. يبقى ليس في محله.. وان كان المجلس الأعلى للقضاء قد فلح جدا.. طبعا حينما قرر مواصلة أعماله في الظروف الحالية.. والتي ميزتها عدم تمكينه من حقوقه كهيئة دستورية.. وتلك هي متعة أخرى لن يتذوق طعمها من يريد له كمؤسسة دستورية مستقلة أن يبقى.. بل تبقى تحت براثين استعمار الحكومة..
 للتواصل والتفاعل معنا: 
البريد الالكتروني kimo-presse@hotmail.fr الهاتف 98636587

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.