الاثنين، 18 سبتمبر 2017

تحت المجهر: القانون الجديد للاسثمار ما يزال عائقا أمام المستثمرين بالفلاحة.. وهذه الاسباب..


المستثمر تاه في مفترق بين الـ BNA ومصالح وزارة الفلاحة.. 
ورقات تونسية ـ كتب حكيم غانمي:
مؤلم جدا أن تعجز المصالح الادارية بكل من الوزارات المتدخلة وبخاصة منها وزارتي الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري والمالية ومعها بشكل خاصة البنك الوطني الفلاحي على فهم "روح" قانون الاستثمار الجديد الصادر بالقانون عدد 71 لسنة 2016 والمؤرخ في 30 سبتمبر 2017 والمتعلق بقانون الاستثمار ونصوصه التطبيقية.. وهذا العجز خلق حالة فعلية من "الشلل" التام.. فبحيث توقفت عمليات الاستثمار في القطاع الفلاحي بسبب غياب المعلومة الصحيحة عن الفلاح.. فلا مصالح وزارة الفلاحة تعلم اليقين.. ولا مصالح البنك الوطني الفلاحي تعلم اليقين ذاته.. والسبب لا يخفي على أحدنا.. ولئن صدر في الغرض منشور وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري والذي حمل رقم 169 بتاريخ 7 جويلية 2017.. فان المشكل لم يحل.. اذ ما يزال المستثمر الفلاحي ضحية لانعدام المعلومة العملية والمجدية.. 
فالبنك الفلاحي يشترط اجراءات معينة لتمويل مشاريع الاستثمارات الفلاحية بموجب القروض الفلاحية.. فيما تعتمد مصالح وزارة الفلاحة اجراءات لا تتلائم وما ترغب في فرضه مصالح البنك الوطني الفلاحي.. والعكس بالعكس.. مما خلق حالة شلل فعلي في هذا المجال.. وبالتالي لا نخفيكم سرا في القول بأنه وأمام عدم توحيد الاجراءات وتقنينها بمذكرات ومناشير عمل مشتركة بين مختلف الوزارات والهياكل المتداخلة بل المتدخلة في الغرض.. فإن قانون الاستثمار الجديد لم يكن بنقاط مضيئة بقدر ما جاء كنقاط دامسة الظلام.. وبمرور الاشهر دونما تدارك للوضع بات هذا القانون عائقا مخيفا أمام دفع عجلة الاستثمار الفلاحي..
وما تكدس ملفات التصريح بالاستثمار في مكاتب وكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية ودوائر التشجيع على الاستثمارات الفلاحية التابعتين لوزارة الفلاحة الا حجة دامغة على ما تضمنته ورقة اليوم..
ولعل هذه عينة من الفساد الاداري الذي نخر كيان المرفق العام التونسي عهد تونس التي تتبجح حكومتها بانها اعلنت الحرب على الفساد.. وفي الحقيقة ان ما طرحنا هو قمة الفساد المدمر.. وبلادنا تعيش انتكاسات متواصلة ومتلاحقة ومتعددة.. وجب على الحكومة ان تتوقف على التنظير وتنزل الى الميدان.. لتقف فعلا على مواطن الفشل..
حينها فقط يجوز لها التبجح بانها حكومة "حرب".. والا ما تفسير مرور عدة اشهر من الزمن.. والقانون الجديد الخاص بالتشجيع على الاستثمار ما يزال عصي الفهم عمن اوكلت لهم مهمة تطبيقه وانفاذه كقانون اصبح ساري المفعول..؟؟..
حقيقة انه من العار أن نسجل مثل هذه الحقائق وكان يفترض أن تتجند الحكومة على الفعل الهادف والمفيد.. لا من أجل التنظير والكلمات التي لن تنفع.. ولن تفيد.. لأن الراغب في الاستثمار في القطاع الفلاحي تاه في مفترق متعدد الاتجاهات بين مصالح البنك الوطني الفلاحي و مصالح التشجيع على الاستثمار بوزارة الفلاحة.. فالى متى يتواصل هذا الدمار الحقيقي في تونس التي يدعي حكامها انها تنمو.. وتنمو.. والواقع انها تتأخر.. وتتأخر.. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.