الثلاثاء، 15 أغسطس 2017

تحت المجهر: تكاثر ضحايا مكتب "الوفاق" بسوسة للمدعوة ليلى الصغير.. والسبب صمت السلطات العمومية..

 من الخزي والعار على تونس الموقف السلبي لسفارتها بقطر..
ورقات تونسية ـ كتب حكيم غانمي:
هل الاستعلامات والمخابرات التونسية داخل وخارج أرض الوطن أصابها الصمت المخيف حتى تتفشى ظاهرة الإتجار بالتونسيين دون أن تتحرك كما فعلت السلطات العمومية..؟؟.. وهل أن هياكل الدولة التونسية التي ترصد لها المليارات شهريا عجزت عن التصدي لبعض المكاتب المعلنة والمحدثة بالقانون ومع ذلك تنشط خارج الأطر القانونية وهي التي إحترفت تسفير الشباب التونسي وبخاصة الى بلدان الخليج وذلك بإستعمال صيغ التحيل والإيهام بالجنة "الواهية" في حقيقة الأمر..؟؟.. وهل يعقل أن تبقى سفارة تونس بقطر صامتة وكأني بها غير معنية بشأن مواطن تونسي تعرض الى عملية تحيل "مقننة" ومع ذلك ترفض أن تساعده على العودة الى أرض الوطن..؟؟.. وهل يجوز أن تبقى الهيئة الوطنية لمكافحة "الاتجار بالبشر" تسمع ولا تتحرك بالرغم من أن تركيبتها تشمل ممثلين عن مختلف الوزارات المشكلة للحكومة التونسية..؟؟..
تلك هي بعض من عشرات الأسئلة التي تفرض طرحها المدعوة ليلى الصغير التي إحترفت تسفير الشبان والفتيان دون وجه حق وبلا وجه قانوني.. هذه التي طاب لها أن تتستر بترخيص بل بمعرف جبائي تابع لمكتب "الوفاق" للوساطة والخدمات الادارية لتوهم عشرات الشبان بأنها قادرة عن طريق مكتبها الكائن بمدينة سوسة.. قادرة على تسفيرهم الى بلدان الخليج لغرض العمل.. مستغلة علاقاتها مع بعض القطريين الذين انخرطوا معها في مسلسل التحيل ونهب "البطالة" لاموالهم.. وكانت المعنية توهم ضحاياها بأنها صاحبة مكتب مرخص لها من السلطات التونسية واختصاصه تسفير اليد العاملة التونسية.. إلا أننا وبإتصالنا بمصالح ادارة الهجرة بوزارة التكوين والتشغيل تحصلنا على قائمة مكاتب الهجرة المرخص فيها قانونا وبالتالي لم يكن مكتب "الوفاق" من بينها.. ومنطلق ذلك كان اتصال للبعض من شبابنا العاطل عن العمل بموقعنا الالكتروني" ورقات تونسية" لشكهم في شبهات تحوم حول هذا المكتب..
وحال يقيننا بأن هذا المكتب وصاحبته ماهو الا احدى بؤر التسفير للخارج وربما الاتجار بالبشر.. أعلمنا والي سوسة ومعه مصالح وزارة التكوين والتشغيل جهويا ومركزيا.. وقمنا بإشعار الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر.. ونشرنا تدوينات "فايسبوكية" كانت كافية بأن يتصل بنا العشرات من ضحايا هذا المكتب وصاحبته تلك والمدعوة ليلى الصغير.. والمحصلة أننا وقفنا على عدم ايلاء السلطات التونسية الأهمية القصوى لهذا الموضوع.. ولنا في تواصل نشاط ذلك المكتب المشبوه والمخالف للقانون حجة على ذلك.. والغريب أن لذات المكتب تمثليات بمختلف جهات الجمهورية.. وما يزال تيار تسفير الشباب قائما..
ومن منطلق دوافع الخوف على بلادنا وشبابنا من سلبيات مثل هذه المكاتب الخاصة وأنشطتها المشبوهة والمخالفة للقانون.. وجب اعلام الجميع بأننا قمنا بواجب الاشعار.. وبواجبنا الوطني في الإبلاغ عن ملف خطير جدا.. ويمس بأمن وسلامة البلاد والعباد داخليا وخارجيا.. سيما وأن تونس تعاني منذ سنوات خلت والى اليوم ويلات الارهاب وتكاثر الارهابيين.. مما يتجه لفت نظر الجميع بواجب التحرك فورا وبمختلف الوسائل المتاحة قانونا لانقاذ ما يمكن انقاذه.. وفي هذا الاطار علمت "ورقات تونسية" بأن المواطن التونسي رؤوف كديري أصيل ولاية المهدية تعرض الى تحيل من لدن مكتب "الوفاق" بسوسة وكان قد تقدم منذ شهر بقضية جزائية ضد ممثلته القانونية ليلى الصغير.. ومع الاسف اكتفت وكالة الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بسوسة باحالة الشكاية على انظار الشرطة العدلية بسوسة والتي اكتفت بسماع الشاكي لا غير..
وكأني بالمشتكى بها ذات حصانة تمكنها منعدم المثول للبحث وفق ما أكده المتضرر ذاته.. هذا اضافة إلى أن المهندس شوقي الحمايدي أصيل منطقة الكبارية بتونس هو الاخر من ضحايا هذا المكتب المشبوه.. وبعد أن لهفت منه ليلى الصغير امواله حل بقطر اين وجد نفس المصير من شركاء لها.. وهو حاليا لم يقدر على العودة من قطر الى تونس بالرغم من اتصاله بسفارة تونس بقطر..
والتي اشارت عليه بأن يلتجأ الى الجمعيات القطرية لتمكنه من معابم تذكرة العودة الى تونس.. مع تأكيد اطارات واعوان السفارة بانه ليس الوحيد كضحية لذلك المكتب ولصاحبته تلك..
ومن خلال هذه العينة جاز لنا القول بأنه من العار أن تبقى صولات وجولات هذا المكتب وصاحباته تتواصل الى يومنا هذا.. بالرغم من علم سفارة تونس بقطر بما تأتيه ليلى الصغير من تحيل ومن تصدير لليد العاملة التونسية الى الخارج بما خالف القانون.. ومن الخزي على تونس أن تعجز بمختلف وزاراتها المختلفة على التصدي لمثل هذا الاجرام المتواصل.. وهو ما يحدو بنا الى الاقرار بأنه يبقى محمولا على الدولة حماية المواطن وتطبيق القانون مهما كانت الامور.. وفي كلمة ننتهي الى الاقرار بأن تونس ماتزال تتساهل مع من يورط شبابنا في بؤر الارهاب على اختلاف انواعه.. ولعل تسفيره بما يخالف القانون يبقى من أخطر الجرائم التي تتساهل معها السلطات العمومية التونسية وما ورقة اليوم الا حجة كافية على ما اليه أشرنا..
 للتواصل والتفاعل معنا: البريد الالكتروني kimo-presse@hotmail.fr الهاتف 587 636 98

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.