الثلاثاء، 31 أكتوبر 2017

تحت المجهر: هل يستقيل القاضي أنيس ضيف الله والي "الإستثناء" بسيدي بوزيد.. بسبب التنصيب الفريد..؟؟..

 يا أنيس.. الاستثناء لن يخدم مكانتك صفة وشخصا وانت الوالي..
ورقات تونسية ـ كتب حكيم غانمي:
قمة الإهانة لك صفة كوال وشخصا كإطار رفيع المستوى نالك شرف الانتماء لعائلة السلطة القضائية.. ومنتهى الحقرة لك من حكومة التوافق بموجب وثيقة قرطاج.. تلك التي لا دستور يشرّعها ولا قانون يبرر وجودها أصلا.. وقمة درجات الاستخفاف بك وبأهالي ربوع سيدي بوزيد بمختلف اطاراتها وعامة مواطنيها.. أن يتّم تنصيبك تحت إشراف من ترأس بحكم العمل الذي يبقيك أنت الرئيس.. ومن تولى الإشراف على تنصيبك يبقى مرؤوسا منك.. ولك.. وببسيط العبارة أن تنصيبك من لدن الكاتب العام لولاية سيدي بوزيد لن يزيدك كوال جديد بها.. وعليها.. وفيها.. لن يزيدك الإضافة بقدر ما سينقص من حجمك.. ومن قوة شخصيتك.. ومن وقارك كقاض في الأصل.. ومن مكانتك كوال ترأس ولاية بحجم ولاية سيدي بوزيد التي مع الأسف الشديد أدخلولك إلى أعماقها بنسق دون المستوى.. وبحجم لا يشّرفك ولا غيرك.. لأنه من العادات والتقاليد في مثل مناسبات مباشرة الولاة مهامهم بولايات جديدة يكون واجبا واجب التنصيب من عضو الحكومة أو من كبار إطارات سامية بوزارة الإشراف على الأقل.. 
ولا جدال في أن ورقة اليوم نخصّ بها القاضي أنيس ضيف الله والي سيدي بوزيد الجديد.. ومرد هذه الورقة ما حام من شكوك وكثرة للقيل والقال بمناسبة تنصيبك في أول يوم تدخل فيه مركز ادارة تلك الولاية التي مناها الله عزّ وجل بولاة لا أحد منهم غادرها وهو محمود أو مشكور لا من الله ولا من عباده على إختلاف درجات صلاحهم وباختلاف مراتب فسادهم حتى.. فقط أيها الوالي الجديد لا تعطي عباراتي المكونة لهذه الورقة "الترحيبية" بك في دولة سيدي بوزيد ما لا أقصده.. وكل ما أقصده أني لو كنت مكانك وفي خضم تنصيبك "الاستثنائي" وتحت إشراف الكاتب العام للولاية.. ودون واجب حضور الوالي المقال الذي كم شهر بكونه وإلي "النخالة" بسبب حرصه على التلاعب بالتراتيب الادارية الجاري بها العمل ومخالفة القانون لغرض تحويل مادة النخالة العلفية الى غير مستحقيها.. 
وبكونه شهر بكونه والي "الهركة" الذي طهر فيها وهو في نشاط رسمي.. ويكفيك للابحار سرا ان رغبت في عالم البحث عبر محرك البحث "قوقل" واكتب عبارة "مراد المحجوبي والي سيدي بوزيد والنخالة" وسترى العجب العجيب يا أنيس ضيف الله.. علاوة على كونه وبه نعني مراد المحجوبي والي سيدي بوزيد المقال والذي خلفت.. كان محمولا عليه واجب الحضور يوم تنصيبك.. ولكنه لم يفعل.. ليقيننا أنه فر ليلا هربا مما قد يتعرض إليه من تكريمات متنوعة ومختلفة وعميقة المدى.. وتلك هي نتيجة حتمية لكل من يطغى ويتجبر وهو مرتدي لجلابيب السلطة الفانية..
ولك أيها القاضي وبصفتك كوال جديد بسيدي بوزيد أن تستقيل أفضل لك من أن ترضى بأن يكون تنصيبك بصفتك تلك بتلك الطريقة الاستثنائية والمهينة جدا كما تبدو للبعض والعظيمة جدا كما يراها البعض الاخر.. طبعا هذا من وجهة نظر.. لأن الأصل في شخصية وصفة القاضي أن لا يرضى بالمهانة ولو في وبمقابل أن يتربع على عرش السلطة وأساس بناية ذلك العرش تكون هشة وضعيفة البناء.. والأهم أن تنصيبك كوال جديد بدولة سيدي بوزيد دون إشراف حكومي إنما هو إستنقاص منك صفة وشخصا.. وهذه تعابير قد تزعجك.. وأنت تدري ايها الوالي الجديد والقاضي القديم أن "قد" تفيد الشك كما قد تفيد اليقين.. ومع الإعتراف بأنك قبلت أن تكون واليا استثنائيا بحكم قبولك لملابسات "الاستثناء" في تنصيبك كوال بدولة سيدي بوزيد دون اشراف حكومي وبلا حضور لسلفك المقال مراد المحجوبي "والي النخالة".. وكم هو مؤلم أن يكون واليا وفي الأصل كان قاضيا محل تنصيب سياسي واداري بتلك الشاكلة.. وبما أن استثنائك في ذلك التنصيب بتلك الوقائع..
وعليه ولو كنت مكانك لما خيرت الاستقالة عاجلا.. على الأقل للدلالة على أن عادات وتقاليد تنصيب اطارات الدولة بتونس يبقى مقدسا.. وانت القاضي في الأصل تدرك كما عامتنا أنه من مهانة السلطة السياسية أن لا تعطي القاضي قيمته وان كان واليا.. ولن نختلف في مقولة العلامة ابن خلدون والتي هي "فساد القضاء يفضي الى فساد الدولة".. وما حصل في تنصيبك كقاض في الاصل وكوال في خطتك انما هو من فساد الدولة التي للاسف تغافلت حقيقة عن واجب احترام اطاراتها واعوانها ومواطنيها.. وانت القاضي والوالي والمواطن جدير باحترامها دون مزية منها.. لأن الاستثناء بنسق وبشكل مسبقين وفريدين.. لن يخدم مكانتك صفة وشخصا وانت الوالي المنصب بذلك الاستثناء.. والواقع أنه لم يسبق لمن سبقوكك من الولاة ان حصل لهم ما وقع معك في تنصيبك كوال جديد بدولة سيدي بوزيد.. وللحديث بقية أيها الوالي الاستثناء..
 للتواصل والتفاعل معنا: 
البريد الالكتروني kimo-presse@hotmail.fr الهاتف 98636587

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.