الأحد، 6 أغسطس 2017

متابعات: تفسير لإرتفاع نسبة التضخم في تونس إلى 5.6%.. ولابد من دق نواقيس الخطر على إقتصادنا التونسي..


 الزيادات في الأسعار غير المدروسة.. من أسباب التضخم..
ورقات تونسية ـ كتب حكيم غانمي:
بعبارات جنائزية نكتب عن حقيقة الوضع المالي المزري في تونس بعد 7 سنوات من تاريخ إندلاع ثورة مزعومة.. كانت ثورة أشبه ما تكون بالإنقلاب الناجح جدا.. فقط الناجح جدا من حيث تغيير تونس من بلد آمن.. إلى بلد يصدّر الإرهابيين.. ومن بلد كان منيعا.. إلى بلد أصبح عامرا بالمستعمرات الأجنبية التي بات مشرعا لها بلا جدال.. ومن خلال الاحصائيات الرسمية التونسية لشهر جويلية 2017 نجد ما يصدم فعلا.. فالارتفاع الكبير لنسبة التضخم الذي بلغ 5.6% لاول مرة منذ شهر جوان 2015 حسب ما كشف عنه المعهد الوطني للاحصاء.. يبقى حجة دامعة على الإقرار بأن تونس ماتزال في طريقها الخاطئ سياسيا واقتصاديا بالأساس.. 
ولعل تفسير ذلك الارتفاع الهائل لنسبة التضخم في تونس والمقدر بـ (0,8 نقطة) لنسبة التضخم بعد استقرارها لشهرين على التوالي في مستوى 4,8%.. يرجع مرده إلى قرار الحكومة الترفيع في أسعار المحروقات.. وهو ما نتج عنه ارتفاع نسبة التضخم في مجموعة النقل الى 8% مقابل 6,1% خلال شهر جوان 2017 الى جانب الترفيع في أسعار التبغ والسجائر لتصل نسبة التضخم في هذه المجموعة الى 12,4% مقابل 0,2% خلال شهر جوان 2017..
مع الإشارة إلى أن الاثر الكبير لتأخير موعد التخفيضات الموسمية للملابس الصيفية بثلاثة أسابيع مقارنة بموعده السنة الفارطة (2016) على ارتفاع اسعار مجموعة الملابس التي سجلت نسبة تضخم في حدود 13,3% مقابل 9,3% خلال شهر جوان 2017 وفق المعهد الوطني للإحصاء.. كما أن نسبة التضخم المسجلة خلال شهر جويلية 2017 تعود بالأساس إلى الزيادة المسجلة في أسعار مجموعة التغذية والمشروبات بنسبة 3,6% بسبب أسعار الزيوت الغذائية التي ارتفعت بنسبة 17,7% والأسماك بنسبة 6,3%.
كما ارتفعت أسعار المشروبات بنسبة 5,9% نتيجة الزيادة المسجلة في أسعار المياه المعدنية والمشروبات الغازية والعصير بنسبة 7% والزيادة المسجلة في أسعار القهوة والشاي بنسبة 5,3% وفق ذات المصدر.. الذي أكد حصول ارتفاع مؤشر الاسعار بنسبة 0,9% خلال شهر جويلية 2017 مقارنة بمستواه في شهر جوان 2017.. فيما شهد مؤشر أسعار الاستهلاك العائلي ارتفاعا ملحوظا بنسبة 0,9% خلال شهر جويلية 2017 مقارنة بمستواه المسجل في شهر جوان 2017.. وسبب ذلك التطور الى ارتفاع مؤشر أسعار مجموعة النقل بنسبة 2% كنتيجة حتمية لتعديل أسعار المحروقات بنسبة 5,6% وأسعار السيارات 1,7% الى جانب رتفاع أسعار المشروبات الكحولية والتبع بنسبة 12,1 % نتيجة التعديل الذي وقع اعتماده في أسعار التبغ والسجائر..
وفي المقابل سجل مؤشر أسعار مجموعة التغذية والمشروبات تراجعا بنسبة 0,2% خلال شهر جويلية 2017 رغم الزيادة المسجلة في أسعار القهوة خلال نفس تلك الفترة.. والمتأمل في مثل هذه المعطيات الدقيقة والرسمية لن ينكر البتة أن ذلك يبقى من الانعكاسات السلبية لفشل ساسة تونس وسياستها التي تسارع الخطى أكثر فأكثر ككل يوم نحو تدمير متواصل لما تبقى من البلاد التي مع الأسف أصبحت مرهونة للبلدان الأجنبية وبنوكها التي ماتزال تضخ القروض لفائدة تونس.. وهي نفسها القروض التي بها تسدد القروض التي حلت أجال سدادها.. وبالتالي جاز لنا القول بأن وجود التضخم في تونس وتواصل إرتفاعه يبقى ذريعة للخوف أكثر فأكثر عن بلد تعمدوا ساسته تقزيم اقتصاده.. حتى يبقى محل تبعية وتبعية لا مفر منها مع الأسف..
 للتواصل والتفاعـل:
 البريد الالكتروني kimo-presse@hotmail.fr الهاتف 587 636 98

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.